ساحر أو مجنون حكاية الشاعر الثائر أحمد بن الحسين المتنبي
نبذة الناشر:
كانتْ حياتي لا تنتمي إلى هذا الكون، وسِيرتي لا تُشبِه أيّةَ سيرة. وأبي يُنكِره الأقربون قبل الأبعَدِين. وجدّتي لا يُدرك أحدٌ ما هَمَستْ لي به في الصّبا فشّكل كلّ خواطري وعَزائمي. وزوجتي لم يرها في حياتي سِواي؛ كانتْ أحدَ أحلامي الموؤودة، وسِرًّا من أسراري الّتي لا تنتهي. وخولةُ كانتْ هِيَ الأخرى حُلُمًا منذورًا للموت، وقد نَهَشَها فيما نهَشَ من أحلامي قبلها، وما سينهشه بعدَها. وأخي كان أعمى. وأختي لم يكنْ يعرفُ رغائبها أحدٌ إذا خلتْ بنفسِها في اللّيالي المُوحِشات، ولا يدري كيفَ تنظرُ إلى أخيها الّذي ملأ الدُّنيا. وابني كان حارِسي من الموت الّذي كان يضحك مِنّي ومنه. ورُواتي لم يكونوا بشرًا، كان يروي عنّي الحجر والرّمل والصّخر والشّجر في الأرض، وكانتْ تروي عنّي الملائكة والنّجوم والكواكب والأفلاك في السّماء، وكان يروي عنّي الجِنّ والطُّيوف فيما بينهما، فأنّى لي أنْ أموتَ بعدَ هذا كلّه؟!!
"ساحر أو مجنون" هي رواية بديعة للروائي الأردني أيمن العتوم، والتي تسلط الضوء على سيرة الشاعر العربي الكبير أحمد بن الحسين المتنبي. الذي وصف حياته بأنها لا تنتمي إلى هذا الكون، وسيرته لا تشبه أي سيرة أخرى.
من خلال هذه الرواية، يكشف العتوم عن جوانب مختلفة وفريدة في حياة المتنبي الشخصية والعائلية. فأبوه ينكره الأقرباء، وجدته همست له بأسرار في الصبا شكلت كل خواطره، وزوجته لم يرها أحد سواه. وهناك أخ أعمى، وأخت تخفي رغائبها، وابن حارس من الموت الذي كان يضحك منه، ويتحدث عن الرواة المتنوعين الذين يروون عن المتنبي، من الحجر والرمل إلى الملائكة والجن، متسائلاً كيف له أن يموت بعد كل هذا.































الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات